الشيخ عباس القمي
224
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) فأخذ المال وأتى المدينة فرجع إلى أبي الدوانيق ومحمد بن الأشعث عنده ، فقال له أبو الدوانيق : ما وراءك ؟ قال : أتيت القوم وهذه خطوطهم بقبضهم المال خلا جعفر بن محمد ، فانّي أتيته وهو يصلّي في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله فجلست خلفه وقلت حتى ينصرف فاذكر له ما ذكرت لأصحابه فعجّل وانصرف ، ثم التفت إليّ فقال : « يا هذا اتّق اللّه ولا تغرّ أهل بيت محمد فانّهم قريبوا العهد بدولة بني مروان وكلّهم محتاج » فقلت : وما ذاك أصلحك اللّه ؟ قال : فأدنى رأسه منّي وأخبرني بجميع ما جرى بيني وبينك حتى كأنّه كان ثالثنا ، قال : فقال له أبو جعفر : يا ابن مهاجر ، اعلم انّه ليس من أهل بيت نبوّة إلّا وفيه محدّث ( يعني شخص تتحدّث معه الملائكة وتخبره ) وانّ جعفر بن محمد محدّثنا اليوم ، وكانت هذه الدّلالة سبب قولنا بهذه المقالة ( أي عقيدة التشيّع ) « 1 » . ( 2 ) الحادية عشرة ؛ في إحيائه للبقرة باذن اللّه : روي في الخرائج عن المفضل بن عمر قال : كنت أمشي مع أبي عبد اللّه جعفر بن محمد بمكة ( أو بمنى ) إذ مررنا بامرأة بين يديها بقرة ميّتة وهي مع صبيّة لها تبكيان ، فقال عليه السّلام لها : ما شأنك ؟ قالت : كنت أنا وصبياني نعيش من هذه البقرة وقد ماتت ، لقد تحيّرت في أمري . قال : أفتحبّين أن يحييها اللّه لك ؟ قالت : أو تسخر منّي مع مصيبتي ؟ قال : كلّا ما أردت ذلك ثم دعا بدعاء ، ثم ركضها « 2 » برجله وصاح بها فقامت البقرة مسرعة سويّة ، فقالت : عيسى بن مريم وربّ الكعبة ، فدخل الصادق عليه السّلام بين الناس فلم تعرفه المرأة « 3 » . ( 3 ) الثانية عشرة ؛ في علمه عليه السّلام بكلام الحيوانات : وروى أيضا عن صفوان بن يحيى عن جابر انّه قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فبرزنا معه
--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 475 ، باب مولد أبي عبد اللّه عليه السّلام - عنه البحار ، ج 47 ، ص 75 ، ح 41 . ( 2 ) ركضها : ضربها . ( 3 ) الخرائج ، ج 1 ، ص 294 - عنه البحار ، ج 47 ، ص 115 ، ح 151 .